الصالحي الشامي
269
سبل الهدى والرشاد
جماع أبواب سيرته صلى الله عليه وسلم في لباسه وذكر ملبوساته الباب الأول في آدابه صلى الله عليه وسلم في لباسه ، وفيه أنواع : الأول : في بداءته بميامنه . روى الترمذي والنسائي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لبس قيمصا بدأ بميامنه ( 1 ) . الثاني : في وقت لبسه صلى الله عليه وسلم الثوب الجديد . روى أبو الشيخ وأبو الحسن بن الضحاك عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبا لبسه يوم الجمعة ( 2 ) . الثالث : فيما كان يقوله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبا . روى الإمام أحمد وأبو يعلى عن علي رضي الله تعالى عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عند الكسوة - وفي لفظ إذا لبس ثوبا جديدا : ( الحمد لله الذي رزقني من الرياش ما أتجمل به في الناس ، وأواري به عورتي ) ( 3 ) . وروى الطبراني عن جابر رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لبس ثوبا جديدا قال : ( الحمد لله الذي وارى عورتي ، وجملني في عباده ) ( 4 ) . الرابع : فيما كان يقوله صلى الله عليه وسلم لمن رأى عليه ثوبا جديدا . روى أبو بكر بن أبي شيبة وعبد بن حميد ، والإمام أحمد والنسائي في اليوم والليلة ، وابن ماجة ، والطبراني والدعاء عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى على عمر رضي الله تعالى عنه قميصا أبيض غسيلا فقال : ( ثوبك هذا غسيل أم جديد ؟ ) فقال : لا ،
--> ( 1 ) أخرجه الترمذي ( 1766 ) . ( 2 ) ذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية 2 / 193 والمتقي الهندي في الكنز ( 18268 ) . ( 3 ) أخرجه أحمد 1 / 158 وذكره الهيثمي في المجمع 5 / 119 وابن كثير في البداية 8 / 4 والمتقي الهندي في الكنز ( 41129 ، 41837 ) . ( 4 ) ذكره الهيثمي في المجمع 5 / 122 وقال رواه الطبراني في الأوسط وفيه أبو داود الأعمى وهو متروك .